أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
185
رسائل آل طوق القطيفي
ما نزل في أُولئك » ( 1 ) . وفي تفسير فرات بن إبراهيم : عن خيثمة : عن أبي جعفر عليه السلام : أنه قال « لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات أُولئك القوم ماتت الآية لَما بقي من القرآن شيء ، ولكن القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات والأرض ، ولكلّ قوم آية يتلونها هم منها في خير أو شرّ ( 2 ) » . وفي خبر آخر عن أبي بصير : عن الصادق عليه السلام : قال « لو كانت إذا نزلت آية في رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية ، مات الكتاب ، ولكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى ( 3 ) » . وهذا المضمون مستفيض ، وهو صريح في أن ما يعلمه الإمام من أحكام القرآن [ ومقتضياته ( 4 ) ] يؤذن له في إبراز ما يطابق كلّ نجم وكلّ سنة بالإذن الكلَّيّ في ليلة القدر ، فيؤمر فيها بأحكام السنة وحوادثها بحسب ما يخصّها من القرآن ، وبكلّ جزئي في آنه . فإذن لكلّ ليلة قدر في الزمان قسط منه يطابقها جديد ، فإذن ظهر لك تلازم ليلة القدر والقرآن ، وهما مع الإمام ما بقي التكليف ، فلا يرتفع القرآن ولا ليلة القدر إلَّا إذا ارتفع الإمام ، وذلك قبل النفخة الأولى بأربعين يوماً ، كما رواه في ( البحار ) من ( كمال الدين ) ( 5 ) بسنده إلى عبد الله بن سليمان العامري : عن أبي عبد الله عليه السلام : قال « ما زالت الأرض إلَّا ولله تعالى ذكره فيها حجّة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجّة من الأرض إلَّا أربعين يوماً ، فإذا رفعت الحجّة أُغلق باب التوبة ، ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجّة ، أُولئك شرار خلق الله ، وهم الَّذين تقوم عليهم القيامة ( 6 ) .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 22 / 4 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي : 138 139 / 166 ، باختلاف . ( 3 ) الكافي 1 : 192 / 3 . ( 4 ) في المخطوط : ( مقتضيا ) . ( 5 ) كمال الدين 229 / 24 . ( 6 ) بحار الأنوار 23 : 41 / 78 .